مكي بن حموش
438
الهداية إلى بلوغ النهاية
صلّى اللّه عليه وسلّم قواعد ذلك البيت . فكانت الأنبياء عليهم السّلام يحجونه ولا يعلمونه حتى بوأه « 1 » اللّه إبراهيم فأعلمه مكانه " « 2 » . وقال عطاء : لمّا أهبط اللّه آدم من الجنة إلى الأرض ، وأهبط طوله أي : نقص ، شكا أنه استوحش لفقد أصوات الملائكة ، فوجه إلى مكةفكان موضع قدمه قرية ، وما بينالقدمين مفازة ، فأنزل اللّه عزّ وجل عليه ياقوتة من ياقوت « 3 » الجنة فكانت في موضع البيت . فلم يزل يطوف به حتى أنزل الطوفان ، فرفعت إلى أن بعث اللّه إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم فبناه « 4 » " « 5 » . وقال مجاهد : " لما أراد اللّه خلق الأرض علا الماء زبدة حمراء أو بيضاء كهيئة القبة ، ثم دحا الأرض من تحتها ، وبقيت تلك الزبدة ربوة حتى بوأها اللّه إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم فبناه على أساسه ، وأساسه « 6 » على أركان أربعة في الأرض السابعة " « 7 » . وقال ابن عباس : " وضع البيت على أركان الماء ؛ أربعة أركان « 8 » قبل أن تخلق « 9 » الدنيا بألفي عام ، ثم دحيت الأرض من تحت البيت " « 10 » .
--> ( 1 ) في ع 2 : بداه . وهو تحريف . ( 2 ) انظر : جامع البيان 583 . ( 3 ) في ع 3 : ياقوتة . ( 4 ) في ع 2 ، ع 3 : عيناه وهو تحريف . ( 5 ) انظر : جامع البيان 593 والمحرر الوجيز 3581 ، وتفسير ابن كثير 1791 . ( 6 ) في ع 2 ، ع 3 : أسسه . ( 7 ) انظر : جامع البيان 603 . ( 8 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 9 ) في ق : يخلق . ( 10 ) انظر : جامع البيان 613 ، وتفسير القرطبي 1202 ، وتفسير ابن كثير 1791 .